أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

141

أنساب الأشراف

رسول الله صلى الله عليه وسلم خليفة الا علي بن أبي طالب وأمير المؤمنين ، وما بايعتم قطَّ بيعة هي أهدى من بيعتكم هذه . وحدثني عبد الله بن صالح قال : قال داود بن علي في خطبته : ان العرب قد أطبقت على إنكار حقّنا ومعاونة الظالمين من بني أميّة حتى أتاح الله لنا بهذا الجند من أهل خراسان فأجابوا دعوتنا وتجردوا لنصرنا قالوا : ثم أجلس أبو العباس موسى بن كعب لأخذ البيعة على الناس ، وبات أبو العباس ليلة الجمعة في قصر الكوفة ثم صلى بالناس يوم الجمعة . وقال هشام بن الكلبي : ولد أبو العباس في أوّل أيام يزيد بن عبد الملك وظهر بالكوفة عشيّة يوم الخميس لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وثلاثين ومائة ، وملك أربع سنين وتسعة اشهر ، وتوفي يوم الأحد لاثنتي عشرة ليلة خلت من ذي الحجة سنة ست وثلاثين ومائة وهو ابن ست وثلاثين سنة . ( 596 ) قال ابن هشام : وبعضهم يقول ظهر يوم الأربعاء بالعشي وبويع في يومه ويوم الخميس وصلى بالناس يوم الجمعة . وحدثني ابن القتّات عن المفضّل الضبّي قال : خطب أبو العباس بعد قيامه بأيام بين الكوفة والحيرة فقال في خطبته [ 1 ] : والله لأعملنّ اللين حتى لا تنفع [ 2 ] إلا الشدّة ولأكرمنّ الخاصّة ما أمنتهم على العامة ولأغمدن سيفي الَّا ان يسلَّه الحق ولأعطينّ حتى لا أرى للعطية موضعا . إن أهل بيت اللعنة كانوا عليكم عذابا ، ساموكم الخسف ومنعوكم النصف ، وأخذوا الجار منكم بالجار ، وسلَّطوا شراركم على خياركم ، وقد محا الله جورهم وأزهق باطلهم وأصلح بأهل بيت نبيّه ما أفسدوا منكم ، ونحن متعهدوكم بالأعطية والصدقة والمعروف غير مجمّرين لكم بعثا ولا راكبين بكم خطرا . وقال ابن القتات : خطب أبو العباس [ 3 ] يوم ظهر فقال : الحمد للَّه الذي اصطفى الاسلام دينا لنفسه فكرّمه وشرّفه وعظَّمه واختاره لنا وأيّده بنا وجعلنا

--> [ 1 ] انظر شرح نهج البلاغة ج 7 ص 156 - 7 . [ 2 ] ط : ينفع . [ 3 ] انظر نص الخطبة في شرح نهج البلاغة ج 7 ص 154 ، والطبري س 3 ص 29 - 30 ، والعيون والحدائق ج 3 ص 199 - 200 .